نافورة النمسا على ضفاف بحيرة زيل هي عمل فني فريد يجمع بين الماء واللون والرمز بطريقة مبهرة. صمّمها الفنان الاستثنائي فريدنسرايش هوندرتفاسر ونفّذها حرفياً المعلّم هانس مور، وتُعدّ هذه المجموعة من أكثر المعالم إبهاراً في قلب زيل أم زي. زيارتها تستحق العناء في كل فصول السنة.
عمل فني برمزية وطنية
تتوسط النافورة تسعة أعمدة – يمثّل كل عمود واحدة من ولايات النمسا التسع. الألوان الزاهية على الأعمدة مستوحاة من شعارات الولايات، مما يجعل النافورة مرآة ملوّنة للهوية النمساوية. ومن يتأمل الأعمدة بعناية يكتشف الوطن في ألوان وأشكال زاهية.
بصمة هوندرتفاسر
وضع فريدنسرايش هوندرتفاسر تصوّر هذه النافورة الفنية وأدخل بصمته اللونية المميزة في كل تفصيل منها. درجات ترابية دافئة وأزرق قوي وأخضر نابض بالحياة – لوحة ألوان تنسجم على نحو رائع مع المحيط الطبيعي: بحيرة زيل والغابات المجاورة وبانوراما جبال الألب في الخلفية. أما هانس مور، الصديق المقرّب ومعلّم نحت الماء، فقد ترجم رؤية هوندرتفاسر إلى واقع بحرفية بارعة.
الماء كرسالة
يتدفق ماء النافورة بين الأعمدة فوق عناصر حجرية منحوتة، ويعمل بذلك وسيطاً للتواصل – هكذا وصفه هوندرتفاسر نفسه. فالماء بالنسبة إليه كان «يصعب الإمساك به ويصعب تشكيله»، ولهذا تحديداً كان رمزاً ثميناً لوعينا تجاه هذا المورد الحيوي. ومن يصغي إلى خرير الماء يفهم الرسالة على الفور.
التاريخ والنشأة
وُلدت فكرة نافورة النمسا عام 1996 بمبادرة من صاحب الفنادق د. فيلفريد هولايس، الذي يقع فندقه الكبير مباشرة بجوار النافورة. رحل هوندرتفاسر عام 2000، لكن هولايس واصل العمل بقناعة كاملة حتى اكتمال المشروع. والنتيجة نصب باقٍ – للفن والصداقة وجمال النمسا.
الموقع والزيارة
تقع نافورة النمسا في واحدة من أجمل بقاع زيل أم زي، على ضفة البحيرة مباشرة بجوار الفندق الكبير. الدخول مجاني والنافورة متاحة في أي وقت – وهي إضافة مثالية إلى نزهة على كورنيش البحيرة. اجمع بين الزيارة ورحلة أخرى واكتشف زيل أم زي في الصيف في أبهى صورها.